العلامة الحلي

162

نهاية الوصول الى علم الأصول

ونمنع العموم في كلّ اعتبار وإن عمّ المعتبر . ونمنع حدّ شارب النبيذ بالقياس في التسمية ، بل بالنصّ كما في قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ من التمر خمرا « 1 » ، وهو توقيف لا قياس في اللغة ، أو بالقياس في الحكم ، وهو أنّ العلّة في حدّ شارب الخمر لأجل تناوله المسكر ، وهو موجود في النبيذ . وحدّ اللّائط ، للمشاركة في المعنى ، وهو الإيلاج المحرّم « 2 » لا التسمية . وقطع النبّاش ، لمشاركة السّارق ، لا لإلحاقه في التسمية ، كما في الأقيسة الشرعيّة . البحث الثالث : في أنّه لا يجب أن يكون لكلّ معنى لفظ والدّليل عليه : أنّ المعاني غير متناهية ، والألفاظ متناهية ، وذلك يوجب أحد الأمرين : إمّا خلوّ البعض عن الألفاظ ، وهو المراد ، أو وضع اللّفظ لما لا يتناهى من المعاني ، وهو محال ، إذ وضعه لما لا يتناهى يستلزم تعقّله ، وتعقّله ما لا يتناهى محال . أمّا المقدّمة الأولى ، فلأنّ من جملة أنواع المعاني الأعداد ، وهي غير متناهية . وأمّا الثانية ، فلأنّه مركّب من الحروف المتناهية ، والمركّب من المتناهي ، يكون لا شكّ متناهيا .

--> ( 1 ) . الوسائل : 17 / 222 ، الباب 1 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 4 . ( 2 ) . في « ب » و « ج » : في المحرّم .